الي العام الذي غرس مفترق طرق في خارطتي رغماً عني , وداعاً
- مكتظ ب الإزدحام و لا شيء يوحي بـ قدومك الكبير إلا الفوضى المنشرة في مُحياك المُغتر ,
الدور الثاني من المكتبة , الخط السريع الذي حفظ أحاديثي الصامته معه و الدموع التي أغتالها كثيراً – المايكرسوفت وورد –
وُصولا إلي محمد المصري موظف المطبعة الذي مازلت متيقنة بأنه يدعو علي كُل حين نتيجة الإلحاح المتواصل عليه ب الإنجاز المُبهر ,
كُلها تشهد بأنك كُنت مختلفاً في الربع الأول من هطولك , كنت تُجيد المرواغة و تدفع الأحداث بـ قَدم خارقه , يُذكرني بك كثيراً فهد العنزي
حين لا يُصيب مُبتغاه يهدي الخصم بطاقة صفراء في كل الحالتين هُو الرابح , و أنا أزهو بـ فشلي أمامك أو بسخط الحاضرين حولي من عثرات الغباء ,
أهديتني التخرج الأنيق من الجامعة و عثرتني بـ منعطفات الإنتظار , و ثُوب أزرق أنيق تَجلى في كُل الصور بـ القٌبلات و غرفة ممتلة بـ مُغلفات الهدايا ,
ثم ذات ليلة حدثني رف المكتبة أنه قادر على مرافقتي في مُقابلة عملاُ ما لـ أنه نضح بما فيه .
وحتى تلك اللحظة مازلت مُتفوق بـ فارق المكيدة !
- هادئ ممتلى بـ الأمل و صباحات الرضا باحثاً عن مُستقر على قارعة الشركات و القلم الأزرق قد رتل السياسات المُحاسبية بـ إتقان و مرواغة ثاقبة في
ثغرات اللقاءات مُختتمها بـ سُخرية و لحظة جاري تأجيلها حتى إشعار أخر , سعيد بـ الفراغ الراقص حولك و منتشي بـ ممارسة التأمل و التعمق
في أي حدث يخترق بساط الفراغ , حتى هذه اللحظة كُنت حمقاء حين ظننت بـ أننا على وفاق تام , و قبل هُطولك الثاني صفعتني بـ الإنتظار في زوايا البياض ,
مدخل الطوارى و جهاز التنفس الإصطناعي و يدها الباردة كُلها تشهد كم كُنت قاسياً معي و لئيم , أهديتك رجاء و أهديتني عيداَ بـ سقف الحرس الوطني البارد مثلك ,
إبتسامتها الهادئة و هي تتفقد الوجع في وجوهنا بـ لمحة من وداع , هذه المرة أجدت الرمي و أصبت الإرتكاز فـ صبغته بـ السواد المنقوش في أكف المعزين
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ